أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
108
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
- هو الباطل ؟ وذكره أبو عمرو بن العلاء كما ذكره أبو عبيد " دهدرين سعد القين " نصبوا دهدرين بإضمار فعل ينصبه وتركوا تنوين سعد استخفافاً . وذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب الأمثال " دهدرين وسعد القين " بالواو ونصب القين ، قال : وبعضهم يرويه " دهدرى سعد القين " دهدرى مقصور بغير نون الاثنين ، قال : وموضعه في ضرب المثل إذا رد على مخبر خبره أو على فاعل فعله أو حمق أحمق . ورواه أبو زياد الكلابي " دهدريه سعد القين " بالهاء ورواه يعقوب في كتاب الأمثال ( 1 ) عن الأصمعي عن خلف الأحمر : " دهدرين ساعد القين " قال خلف : كذا سمعت الأعراب يروونه . وقال أبو زيد في نوادره : يقال للرجل يهزأ منه : دهدرين وطرطبين ودهدرى ، ودهدرى وسعد القين . وفي كتاب الألفاظ لابن السيكت يقال : دهدرين سعد القين ( 2 ) وساعد القين . وقال غيره : ودهدرين وسعد القين . وقال الطوسي : يقال للذي يكذب في حديثه : دهدريه سعد القين ؟ بالهاء ؟ فهذا جميع ما ورد فيه للعلماء لفظاً [ ومعنى ] وإعراباً وتأويلاً . قال أبو عبيد : قال الكسائي : " هو الضلال ابن فهلل والضلال ابن ثهللل " . ع : نقل أبو علي عن الأحمر : هو الضلال بن ثهلل وابن فهلل معرفة لا ينصرف . أراد أنه مسمى بالفعل . وقال اللغويون في ثهلان ؟ اسم الجبل ؟ إنه فعل ممات ، ولا أدري لثهل ولا لفعل معنى . وقال أبو زيد في الضلال : ابن البهلل ( 3 ) . قال أبو عبيد : قال الكسائي من أسماء الباطل قولهم : " في السمه " .
--> ( 1 ) هكذا ورد في ص ، ح . ( 2 ) انظر تهذيب الألفاظ : 262 . ( 3 ) ط : السيهلل ؛ س : الشهلل .